السيد محمد تقي المدرسي
437
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
المباحة والأشجار والمصاحف والكتب والحلي وصنوف الحيوان حتى الكلب المملوك والسنور ونحوها . ( مسألة 34 ) : لا يعتبر في العين الموقوفة كونها مما ينتفع بها فعلًا ، بل يكفي كونها معرضاً للانتفاع ولو بعد مدة وزمان ، فيصح وقف الدابة الصغيرة والأصول المغروسة التي لا تثمر إلا بعد سنين . ( مسألة 35 ) : لا يصح وقف المبهم كما إذا قال : ( وقفت بعض أملاكي أو شيئاً من مالي ) « 1 » . ( مسألة 36 ) : المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة فتشمل النماءات والثمرات ، فيصح وقف الأشجار لثمرها ، والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها ، وإن لم يصح إجارتها لذلك « 2 » . ( مسألة 37 ) : يجوز وقف الدراهم والدنانير إن فرض لهما منافع صحيحة شرعية . ( مسألة 38 ) : لو ترددت العين الموقوفة بين شيئين أو أكثر ، كأن لم يعلم أنه وقف داره أو دكانه بعد العلم بوقوع عقد الوقف جامعاً للشرائط فالمرجع القرعة . ( مسألة 39 ) : لو كانت العين مشتركة بين الطلق والوقف ، فباع صاحب الطلق حصته ، أو كانت العين الموقوفة بين اثنين مثلًا فباع أحدهما حصته لعروض مجوز للبيع عنده ، ففي ثبوت الشفعة في الصورتين إشكال . فصل في الموقوف عليه ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين : ( الوقف الخاص ) وهو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده وذريته أو على زيد وذريته ، و ( الوقف العام ) وهو ما كان على جهة ومصلحة عامة ، كالمساجد والقناطر والخانات المعدة لنزول القوافل ، أو على عنوان عام كالفقراء والفقهاء والطلبة والأيتام . ( مسألة 40 ) : يُعتبر في الوقف الخاص وجود الموقوف عليه حين الوقف « 3 » فلا
--> ( 1 ) إلا إذا تحدد بعدئذ إن لم يكن من التعليق المبطل . ( 2 ) مرّ المختار فيها أيضا . ( 3 ) هذا هو المشهور وهو موافق للاحتياط ، وإن كان الاستدلال عليه مشكل .